الموقع الرسمي للدكتور اسلام عنان

إسلام عنان يوضح كل ما تريد معرفته عن متحور ستراتوس وهل يستدعي الذعر؟

قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، إن متحور ستراتوس ليس متحورا جديدا في ٢٠٢٦، ولا يوجد دليل يستدعي الذعر بسببه، مؤكدا أن كورونا ما زال فيروساً متطوراً يحتاج متابعة، خصوصاً أن انخفاض معدلات الترصد من الممكن أن يحد من قدرتنا على اكتشاف أي تغير مهم في توقيته.

اقرأ أيضا.. إسلام عنان: تصريحات منظمة الصحة العالمية عن الوباء القادم غير مقلقة وتصدر سنويا

إسلام عنان

وأوضح عنان، أن متحور ستراتوس  XFK، هو أحد المتحورات الفرعية من أوميكرون، ناتج عن اندماج سلالتين فرعيتين، وتم رصده لأول مرة في يناير ٢٠٢٥.

أضاف عنان، أن منظمة الصحة العالمية صنفته في ٢٥ يونيو ٢٠٢٥ كمتحور تحت المراقبة  (VUM)، وما زال موجوداً ضمن قائمة المتحورات تحت المراقبة في آخر تحديث منشور في يوليو ٢٠٢٦.

وأشار إسلام عنان، إلى أنه في ٢٠٢٥ كان معدل انتشاره يتزايد بسرعة، لكن ذلك ليس معناه أنه ما زال المتحور الأول عالمياً في ٢٠٢٦، لأن هناك متحورات فرعية أخرى ظهرت ودخلت قوائم المراقبة، منها NB.1.8.1 وPQ.16.1.1.  وتحديد المتحور الأكثر انتشاراً يحتاج بيانات حديثة من الترصد الجيني، خصوصاً إن معدلات الفحص والتسلسل الجيني انخفضت في دول كثيرة.

التقييم الأولي لمتحور ستراتوس

ولفت إسلام عنان، إلى أن التقييم الأولي لمنظمة الصحة العالمية أشار إلى ميزة نسبية في الانتشار، مع قدرة محدودة على الهروب المناعي، لكن بدون دليل على زيادة شدة المرض مقارنة بالمتحورات الأخرى، وهذا فارق مهم، لأن زيادة الانتشار ليست بالضرورة معناها زيادة المضاعفات أو الوفيات.

وذكر إسلام عنان، أن أعراض ستراتوس ما زالت قريبة من أعراض كورونا المعتادة، مثل التهاب الحلق والكحة والحرارة والإرهاق والصداع، وهناك بعض التقارير تشير إلى بحة الصوت، لكن ليس هناك دليل كافي أنها عرض مميز أو حصري لستراتوس.

فاعلية اللقاحات 

وفيما يتعلق بفاعلية اللقاحات، قال عنان، إن اللقاحات المحدثة ما زالت وسيلة مهمة لتقليل مخاطر المرض الشديد ودخول المستشفى، خصوصاً لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة، لكن الحماية من العدوى نفسها من الممكن أن تقل مع الوقت ومع ظهور متحورات جديدة، وبالتالي الجرعات التنشيطية تحدد حسب العمر وعوامل الخطورة والتوصيات الصحية.

ولفت إلى أنه لا توجد أدلة مؤكدة على مقاومة خاصة بمتحور XFG للعلاجات المضادة للفيروسات مثل Paxlovid أو Remdesivir. لكن ذلك لا يلغي أهمية المتابعة المستمرة لفعالية العلاجات مع تطور الفيروس.

مستوى الخطورة

وحول مستوى الخطورة حالياً، قال إسلام عنان، إن منظمة الصحة العالمية قيمت المخاطر الإضافية للمتحور XFG بأنها منخفضة في تقييم يونيو ٢٠٢٥، ولم ترفعه إلى فئة المتحورات المثيرة للقلق في أحدث قائمة متاحة، لكن انخفاض الخطورة على مستوى الصحة العامة ليس معناه انعدام المخاطر على الأفراد، خصوصاً الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وأكد أن الأهم حاليا ليس مجرد متابعة ظهور المتحورات أو عدد الإصابات، لكن متابعة مؤشرات العبء المرضي الفعلي، مثل دخول المستشفيات والحالات الحرجة والوفيات، مع استمرار الترصد الوبائي والجيني.

وتابع، “من منظور اقتصاديات الصحة، الاستجابة لابد أن تكون متناسبة مع مستوى الخطورة الفعلي، مع توجيه الموارد لحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات بدلاً من إجراءات عامة غير مبررة بالأدلة”.

 

قد يعجبك ايضا