الموقع الرسمي للدكتور اسلام عنان

إسلام عنان: تحديث تركيبة لقاح الإنفلونزا لا يعني ظهور فيروس جديد أو تحذير من وباء

أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن إعلان منظمة الصحة العالمية تحديث تركيبة لقاح الإنفلونزا لموسم 2027 لا يعني ظهور فيروس جديد أو وجود تحذير استثنائي من تفشي وباء.

اقرأ أيضا.. إسلام عنان: تصريحات منظمة الصحة العالمية عن الوباء القادم غير مقلقة وتصدر سنويا

إسلام عنان

وأوضح عنان، في تصريح صحفي لموقع “بلدنا اليوم“، أن تحديث اللقاح إجراء دوري يتم سنويًا نظرًا للطبيعة المتغيرة للفيروس وسرعة تحوره من موسم إلى آخر.

وأشار إسلام عنان، إلى أن فيروس الإنفلونزا يشهد ظهور متحورات مختلفة كل عام، وهو ما يجعل لقاح الموسم السابق غير مناسب بالضرورة للسلالات المنتشرة في الموسم الجديد، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية تعتمد في تحديد تركيبة اللقاح على متابعة السلالات المنتشرة خلال موسم الشتاء في نصف الكرة الجنوبي، للاستفادة من البيانات المتاحة في تحديد التركيبة المناسبة لموسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

وأضاف عنان، أن لقاحات الإنفلونزا المستخدمة في مصر يتم استيرادها وفقًا للتحديثات والتوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بشأن السلالات المنتشرة سنويًا، مؤكدًا أن الحصول على لقاح موسم سابق لا يضمن توفير مستوى الحماية نفسه ضد السلالات الجديدة، وهو ما يستدعي تحديث اللقاح بصورة مستمرة.

عوامل تحول الفيروس إلى وباء أو جائحة

وأشار إسلام عنان، إلى أن تحول أي فيروس إلى وباء واسع الانتشار أو جائحة يتوقف على مجموعة من العوامل، أبرزها مستوى المناعة المجتمعية، وسرعة انتقال العدوى بين البشر، وطريقة انتقال الفيروس، ومدى توافر لقاح أو علاج فعال للسيطرة عليه.

وأوضح أن الفيروسات التنفسية تتمتع بقدرة أكبر على الانتشار نظرًا لانتقالها عبر الهواء أو الرذاذ، مقارنة بأمراض مثل الإيبولا، التي يتطلب انتقالها بين البشر ظروفًا مختلفة، لافتًا إلى أن ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عن فيروس ما لا يعني بالضرورة قدرته على التحول إلى جائحة، إذ يرتبط الأمر أيضًا بمدى سهولة انتقاله وانتشاره بين البشر.

وأكد عنان، أن توافر لقاح فعال ضد الإنفلونزا يمثل أحد العوامل المهمة للحد من مخاطر انتشارها على نطاق واسع، مشددًا على أن زيادة معدلات التطعيم تسهم في تعزيز المناعة المجتمعية وتقليل فرص الانتشار الواسع للعدوى.

مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية تحدي عالمي متزايد

وفيما يتعلق بمقاومة المضادات الحيوية، أوضح عنان، أن بعض أنواع البكتيريا أصبحت مقاومة للأدوية المستخدمة في علاج العدوى، وهو ما يمثل تحديًا صحيًا عالميًا متزايدًا، نظرًا لصعوبة علاج بعض الإصابات مع تراجع فعالية المضادات الحيوية المتاحة.

وأشار إلى أن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ترتبط بأعباء صحية كبيرة على مستوى العالم، لافتًا إلى أن الوفيات المرتبطة بهذه الظاهرة تصل إلى نحو مليون ونصف المليون وفاة سنويًا.

الترصد الوبائي في مصر والكشف المبكر عن المخاطر الصحية

وبشأن منظومة الترصد الوبائي في مصر، أوضح عنان أنها تتم من خلال قطاع الطب الوقائي، وتشمل إجراء فحوص دورية لرصد المخاطر الصحية ومتابعة المؤشرات المرتبطة بانتشار الأمراض.

ولفت إلى أهمية جمع العينات من مصادر بيئية مختلفة، بما في ذلك المياه والمجاري المائية ومياه الصرف الصحي، باعتبارها إحدى وسائل الكشف المبكر عن بعض المخاطر الصحية، بما يساعد على رصد المؤشرات الوبائية والتعامل معها في الوقت المناسب.

قد يعجبك ايضا