الموقع الرسمي للدكتور اسلام عنان

إسلام عنان يوضح كل ما تريد معرفته عن فيروس الإيبولا

قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، إن تفشي فيروس إيبولا بدأ أول مرة بجانب نهر ايبولا في الكونغو (زائير سابقاً) سنة ١٩٧٦.

أضاف عنان، أن إجمالي الإصابات بهذا الفيروس تقريباً ٤٠ ألف منذ اكتشافه وتقريباً ١٨ ألف وفاة وبعض الموجات نسبة الوفيات (CFR) وصلت ٦٠٪؜،  وأكثر موجة كانت في ٢٠١٣ بإجمالي إصابات ٢٨ ألف في الكونغو والتفشي حالياً في الكونغو والدول الحدودية فقط.

وأوضح إسلام عنان، أن طريقة العدوى تكون عبر سوائل الجسم زي الدم، اللعاب والسائل المنوي والعرق والإبر الملوثة والتعامل مع الجثث المصابة، وبالتالي طرق العدوى أصعب من الفيروسات التنفسية مثل كورونا الذي كان ينتقل عبر رزاز الجهاز التنفسي فكان سهل يعدي ملايين.

وعن أعراض فيروس إيبولا، قال إنه بعد فترة حضانة الفيروس بمتوسط ٨ أيام (ويكون المريض غير معدي في فترة حضانة الفيروس) الأعراض لها ٣ مراحل: تبدأ غالبًا بحمى شديدة وإجهاد وآلام عضلية، المرحلة التانية: قد تتطور سريعًا خلال أيام إلى قيء وإسهال ونزيف داخلي والمرحلة التالتة نزيف داخلي ومن الأنف والأمعاء وفشل متعدد بالأعضاء، ولو حدثت وفاة تكون في حدود أسبوعين بعد المرحلة الثالثة، خاصة لدى كبار السن، الأطفال، الحوامل، مرضى نقص المناعة والأمراض المزمنة، والمرضى الذين يصلون متأخرين للرعاية الصحية.

وأشار عنان، إلى أن السلالة القديمة والأكثر شهرة هي إيبولا زائير Ebola-Zaire وللأسف تسببت في تفشي ٢٠١٣ والسلالة الحالية هي ايبولا بونديبوجيو (Bundibugyo ebolavirus) وهي سلالة أندر من زائير ولم يتوقع أحد انتشارها،  كما يوجد سلاله السودان وTaï Forest.

ولفت إلى أنه لا يزجد اقاح لل٤يروس حتى الآن. ويوجد فقط لسلالة زائير لقاح (Ervebo) وغير فعال للسلالة الحالية وحالياً قيد التطوير هناك بعض اللقاحات في مراحل أولية ل ايبولا بونديبوجيو من شركة موديرنا مع اكسفورد.

أما العلاج، فهو يتمثل في علاج للأعراض ومضاد عام للفيروسات ولكن لا يوجد علاج مخصص لايبولا بونديبوجيو والكشف المتأخر أو عدم وجود رعاية صحية عاجلة هو أكثر خطرا والفئات الأكثر عرضة والأطباء هم أكثر المصابين والمتوفين.

وعن أسباب إعلان منظمة الصحة أن الإيبولا أولوية طارئة للصحة العامة ذات قلق عالمي، قال عنان، إنها تتمثل في عدم وجود لقاح أو علاج حتة الآن، مع عدم توافر الرعاية الطبية السريعة، فضلا عن الخوف من تكرار سيناريو ٢٠١٣.

وحول عدم وجود لقاح ولا علاج فعال لهذا الفيروس حتى الآن، أشار إلى هناك عنصرية في هذه المسألة، فبالرغم من جهود منظمات اممية مثل GAVI وCEPI ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف لكن البحث العلمي مازال مرتبط بالربحيّة وطالما أن الأمر متروك للشركات الخاصة وهذا حقهم فإنها لن تتفق مليار دولار (تكلفة صناعة لقاح واحد في المتوسط) من أجل آلاف الحالات فقط.

وتابع، “المشكلة إن العالم غالبًا يتحرك بقوة فقط عندما يشعر إن الخطر قد يصل للمواطن الأبيض… أما الأمراض التي تقتل أفريقيا ببطء، فغالبًا محدش بيعبرها إلا لو هتتحول لتهديد خارج افريقيا.

وأوضخ أن المشكلة تتمثل في أن الأمر ليس خاصا بافريقيا فقط، نعم لا يوجد حالات في الشرق الأوسط أو أوروبا أو أمريكا من قبل، ولكن ماذا لو ظهر سلالات جديدة وتفشي عالمي، أو ظهرت سلالة نادرهطة وحدث إصابات كثيرة.. لماذا
يجب أن ننتظر انتقال حالات لأوروبا أو أمريكا وبعدها نتسائل ماذا سنفعل، كما حدث مع هانتا مؤخرا.

واختتم عنان، بقوله، “ويبقى السؤال؟ هل أولويات البحث العلمي العالمي تُحدَّد حسب خطورة المرض فعلًا ..
أم حسب الجغرافيا والاقتصاد واللون السياسي للدول المصابة؟”.

قد يعجبك ايضا