قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الدواء وعلم انتشار الأوبئة، أن منظومة التتبع الدوائي أداة فعالة لترشيد استهلاك الأدوية في مصر.
وأضاف عنان، خلال لقاء تلفزيوني على قناة الشمس، أن استهلاك بعض الفئات مثل أدوية المعدة والفيتامينات والمضادات الحيوية يتم بشكل مفرط من قبل المواطنين، ما يؤدي إلى هدر اقتصادي كبير وأحيانًا لا يُحقق الفائدة الطبية المرجوة.
وأوضح إسلام عنان، أن المنظومة الرقمية للتتبع الدوائي تسمح برصد حركة الأدوية في السوق والمستشفيات والصيدليات، وتحديد مستويات الاستهلاك الفعلية، ما يمكّن الجهات الصحية من توجيه حملات الترشيد الاستراتيجي للأدوية، خصوصًا المضادات الحيوية التي يُساء استخدامها غالبًا في أمراض فيروسية لا تحتاج إلى مضاد حيوي، بهدف الحد من الاستهلاك غير الضروري وحماية صحة المواطن.
وأشار إلى أن النظام يسجل البيانات التفصيلية لكل عبوة دواء، بما في ذلك رقم التشغيل وسعر البيع وتاريخ الصلاحية، ما يضمن التحقق من سلامة المنتج وسعره الحقيقي عند الشراء، كما يتيح للمواطن الإبلاغ عن أي أثر جانبي أو مشكلة في العبوة عبر بوابة إلكترونية، لتقوم هيئة الدواء بمتابعة الشكوى والتأكد من حلها بالتنسيق مع الصيدليات والمصانع.
وأكد إسلام عنان، أن المنظومة تعتمد على شراكات بين شركات دولية متخصصة في التتبع الرقمي، مثل GS1، وشركات وطنية مثل دفعة، وسابل الألمانية لإدارة البيانات، لضمان موثوقية النظام وربطه عالميًا، ما يسهل تصدير الدواء المصري لأفريقيا ويمنع انتشار السوق السوداء أو تداول الأدوية بطريقة غير قانونية.
ولفت عنان إلى أن التتبع الدوائي يُسهم أيضًا في تقليل الهدر الدوائي وزيادة كفاءة المخزون الاستراتيجي، ما يعود بفائدة اقتصادية كبيرة على الدولة والمواطنين، مشيرًا إلى أن مصر ستصبح من الدول الرائدة في المنطقة في تطبيق هذه المنظومة، مع الاستمرار في توسيعها لتشمل جميع الأدوية خلال السنوات القادمة.
وأكد على أهمية التثقيف الصحي للمواطنين حول الاستخدام الصحيح للأدوية، والاستفادة من البيانات الرقمية للحد من الإفراط في الشراء والاستهلاك، بما يدعم الاقتصاد الصحي ويحمي المجتمع.