الموقع الرسمي للدكتور اسلام عنان

إسلام عنان: لا عودة إلى إجراءات الإغلاق بسبب موجة الأنفلونزا

أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة، أن سلالة الإنفلونزا الجديدة “K” التي ظهرت في بعض الدول الأوروبية واليابان، لا تمثل خطراً استثنائياً حتى الآن، ولا تدعو للقلق المفرط.

واستبعد عنان، في مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، سيناريو العودة إلى إجراءات الإغلاق التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا تماما، مؤكداً أن الوضع الوبائي الحالي للإنفلونزا، حتى مع ظهور متحور “K”، لا يستدعي مثل هذه الإجراءات، وأن الموجة الحالية في طريقها للانحسار في بعض الدول التي ظهرت بها مبكراً.


 

ونصح إسلام عنان، بضرورة تلقي لقاح الإنفلونزا، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، كأفضل وسيلة للوقاية وتقليل حدة الأعراض في حال الإصابة.

أكد عنان، أن موجة الأنفلونزا هذا العام ليست أشرس، ولكنها أكثر انتشاراً، وأن قياس قوة أي موجة يكون من خلال 3 عناصر، تتمثل في معدل الوفيات وهو لم يتغير، حيث إن كل عام يتوفى 400 إلى 600 ألف شخص عالمياً، ومعدل دخول المستشفيات وهذا المعدل لم يتغير أيضا، لكنه زاد في بعض الدول ليس من بينها الشرق الأوسط.

وأوضح أن العنصر الثالث هو معدل الانتشار وهذا المعدل زاد بعد كورونا ومعدل الانتشار للفيروسات التنفسية زاد، وسيستمر كذلك حتى نعود في ٢٠٢٨ لمعدلات ما قبل كورونا.

ولفت إسلام عنان، إلى أن السبب في انتشار زيادة الأنفلونزا بعد كورونا يتمثل في الفجوة المناعية (Immunity Gap) أثناء الجائحة بسبب قلة التعرض للفيروسات خلال فترة الكمامات والتباعد، وانخفاض المناعة المجتمعية لمدة سنتين أثناء كوفيد ولذلك سنجد أن الأطفال أصيبت أكثر بالأنفلونزا نتيجة الإغلاق وضعف المناعة المجتمعية أي لم يكتسبوا المناعة الموسمية مثل كل عام.

وتابع، “بالإضافة إلى عودة الحياة لطبيعتها والاختلاط والزحمة في المدارس والأماكن المغلقة، وتأثير ما بعد التعافي من كورونا، لأن أبحاث كثيرة أثبتت أن بعض المتعافين من كوفيد يعانوا من إرهاق مناعي (Immune exhaustion) والتهاب طويل الأمد وضعف مؤقت في دفاعات الجسم ضد فيروسات الجهاز التنفسي وللأسف تأثير كورونا على الرئة لدى بعض المرضى يجعل الأعراض من أي فيروس تنفسي أقوى.

 

قد يعجبك ايضا